خطة دولة قطر لتحالف الحضارات

المبادرات القطرية في مجال تحالف الحضارات

قامت دولة قطر عام 2010 م بتأسيس اللجنة القطرية لتحالف الحضارات، كما أنشئ خلال
العقد المنصرم العديد من المؤسسات والأجهزة التي تمارس أنشطة ذات صلة وثيقة بتحالف
الحضارات ومن هذه المؤسسات مؤسسة صلتك، مؤسسة التعليم فوق الجميع، مؤسسة أيادي الخير
نحو آسيا، مركز الدوحة العالمي لحوار الأديان، مركز عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي
)فنار( وغيرها من المؤسسات. وقد قامت تلك المؤسسات بالعديد من المبادرات والأنشطة والبرامج
ذات الصلة بمجالات تحالف الحضارات المختلفة خلال الفترة الماضية، ويمكن إيجاز أهمها بالآتي:

 

في مجال التعليم:

  • تضمين المناهج التعليمية في مراحل الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية وبعض المقررات الجامعية بجامعة قطر، كمقرر الثقافة الإسلامية، قيم التعايش والتعاون بين الأمم واحترام ثقافة الآخر ورفض التمييز العنصري واحترام أراء الآخرين ومعتقداتهم.
  • دعم نظم التعليم في الدول المهددة بالأزمات والصراعات والكوارث الطبيعية، وذلك من خلال البرامج التي تنفذها مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا"، التي تأسست عام 2005 م ومؤسسة التعليم فوق الجميع التي أنشئت عام 2008 م، وكذلك المنظمات والمؤسسات الخيرية القطرية.
  • المنظرات التي يقيمها سنويا مركز مناظرات قطر الذي تأسس عام 2007 م والتي تهدف إلى تنشئة الأجيال الصاعدة على قيم قبول الآخر والتعايش المتبادل واحترام خصوصياته الثقافية.
  • برنامج مستقبل قطر الذي بدأ العمل به عام 2002 م، الهادف إلى الانفتاح على حضارات الأمم وتزويد الطلاب بالمعلومات والمعارف عن خصائص الحضارات من خلال الزيارات الصيفية لطلاب المدارس للدول المتقدمة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
  • برامج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من خلال المؤسسات التعليمية والثقافية الموجودة بالدولة، كجامعة قطر، ومركز عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي )فنار( والذي يهدف إلى تقديم اللغة والحضارة العربية الإسلامية لأبناء العالم تأكيدا لمبدأ الالتقاء الحضاري الإنساني.
  • مبادرة )علم طفلا ( التي أطلقت عام 2012 م، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى خفض عدد الأطفال المحرومين في التعليم الأساسي في أنحاء العالم كافة.

 

     

في مجال الشباب:

  • استضافت دولة قطر العديد من الفعاليات الرياضية والثقافية بهدف تعزيز العلاقات مع شعوب العالم وبخاصة فئة الشباب، علاوة على المشاركة في العديد من الأنشطة الثقافية والرياضية والشبابية في الخارج.
  • تنفيذ العديد من المبادرات الهادفة لتمكين الشباب من إيجاد فرص عمل لهم وتطوير مهاراتهم من خلال البرامج التي نفذتها مؤسسة صلتك في العديد من الدول العربية، حيث استضافت قطر مؤتمر الشباب العربي وآفاق فرص العمل لتحفيز وتفعيل التعاون والتواصل بين الشركاء في هذه المبادرة لإيجاد فرص استثمارية وفرص عمل للشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • دعم شبكة الشباب أصحاب المشاريع التجارية في الدول الإسلامية الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بموجب البروتوكول الموقع بين دولة قطر ومنتدى شباب المؤتمر الإسلامي عام 2010 م، والذي استمر ثلاث سنوات. ويهدف هذا المشروع إلى تيسير تبادل الأفكار المبتكرة وأفضل الممارسات في مجال الأعمال الحرة للشباب، والمساهمة في زيادة فرص العمل للشباب في الدول الإسلامية.
  • برنامج رحلة الغد الذي بدأ العمل به عام 2004 م والهادف إلى تكوين الصداقات والتحاور بين شباب دولة قطر وشباب بعض الدول الغربية كبريطانيا وكندا وألمانيا.
  • برنامج الزمالة الدولية لتحالف الحضارات، حيث استضافت الدوحة وفدا من القادة الشباب في أوروبا وأمريكا أعوام 2010 و 2011 م و 2013 م، ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز التعارف وتبادل الحوار بين المواطنين الأوروبيين والأمريكيين وبين نظرائهم من العرب والمسلمين والتعاون في مجالات مختلفة ترتبط بتحقيق أهداف تحالف الحضارات.
  • شاركت دولة قطر بقوة في منافسات استضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 م ونجحت في ذلك رغم منافسة دول كبرى. ولا شك أن استضافة الدولة لهذا الحدث العالمي الكبير يعزز طموح الشباب القطري في بناء تحالف أوثق بين الحضارات عبر الرياضة العالمية، وخلال السنوات التسع القادمة، فإن نشاطات قطر في هذا السبيل ستكون تعزيزا لتحالف الحضارات وبناء تعاون إنساني أفضل. 

 

في مجال الهجرة:

  • تنظيم مؤتمرات سنوية خاصة بحوار الأديان منذ عام 2003 م، وانشاء مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان عام 2008 م والذي يهدف إلى إجراء حوار بناء بين أتباع الديانات من أجل فهم أفضل للمبادئ والتعاليم الدينية لتسخيرها لخدمة المجتمع الإنساني.
  • تنظيم منتدى "أمريكا والعالم الإسلامي" منذ عام 2004 م من قبل وزارة الخارجية بالتعاون مع معهد بروكنجز الأمريكي الذي يبحث في التظورات الاستراتيجية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، ووضع عملية السلام، ودور قادة الأديان في التنمية.
  • تقديم المصارف التجارية بدولة قطر كافة التسهيلات المتعلقة بفتح حسابات مصرفية للوافدين تتيح لهم حرية تحويل مستحقاتهم المالية إلى بلدانهم الأصلية.
  • قيام بعض المؤسسات القطرية المعنية بحماية حقوق الوافدين، كوزارة الداخلية )إدارة حقوق الإنسان، الإدارة العامة لجوازات المنافذ وشؤون الوافدين، البحث والمتابعة، العلاقات العامة(، اوللجنة القطرية لحقوق الإنسان والمؤسسة القطرية لمكافحة الإتجار بالبشر، بتنفيذ العديد من الأنشطة والبرامج الهادفة الى تقديم الخدمات الإنسانية المباشرة وغير المباشرة للعمال الأجانب وذويهم في دولة قطر.
  • تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي، حيث عملت دولة قطر على إيجاد المناخ الاستثماري الجاذب للاستثمار الأجنبي، حيث سُنت التشريعات القطرية المنظمة لهذا الاستثمار، والتي توفر كافة الضمانات لحماية حقوق المستثمر الأجنبي، إضافة إلى تقديم كافة التسهيلات المتعلقة بإقامة المشروعات الاستثمارية.
  • تقديم التسهيلات للوافدين على أرض قطر لممارسة طقوسهم الدينية، حيث أتاحت الدولة لهم حرية إقامة دور العبادة كالكنائس ووفرت لهم المدافن الخاصة بموتاهم، وهذا يؤكد سماحة الدين الإسلامي للتعايش مع الأديان والثقافات.
  • تأسيس جائزة الدوحة العالمية لحوار الأديان والتي منحت لأول مرة عام 2013 م لأفضل تجربة أو مشروع تم إنجازه من قبل شخص أو مؤسسة في أحد مجالات حوار الأديان، وتهدف الجائزة إلى تفعيل القيم الدينية لمعالجة القضايا والمشكلات التي تهم البشرية بهدف تعزيز التعايش السلمي والتفاهم بين الثقافات والحضارات المختلفة.

 

 في مجال الإعلام:

  • إقامة المعارض والأسابيع الثقافية القطرية من قبل وا زرة الثقافة والفنون والتراث بالخارج، ومنها معرض اكسبو لندن الذي يجسد روح الثقافة العربية والفنون الإسلامية والتي ساهمت في فتح باب الحوار مع الآخر والتفاهم معه.
  • برنامج مناظرات الدوحة الذي أنطلق عام 2006 م وتنفذه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ويهدف إلى مناقشة القضايا العالمية بكل شفافية ونشر ثقافة التصويت الديموقراطي الحر. ويعرض البرنامج على قناة BBC العالمية وبمشاهدة أكثر من ) 400 ) مليون شخص من مختلف دول العالم. وتنبع أهمية مناظرات الدوحة من استقطابها لجيلٍ من الطلبة والشباب يتناولون بالحوار قضايا ومواضيع مثيرة للجدل لأول مرة في حياتهم بلغة أجنبية وعلى تلفزيون أجنبي وبمهارة عالية جدا
  • منتدى الجزيرة الإعلامي الذي يعقد سنويا منذ عام 2005 م والذي يهدف إلى مناقشة القضايا الإعلامية ذات الطابع العالمي والاهتمامات المشتركة، والذي يشارك فيه العاملون في مجال الإعلام من مختلف دول العالم.
  • مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية الذي يعقد سنويا منذ عام 2005 م والهادف إلى تقديم الإبداعات العالمية في مناخ من التفاهم والتقارب بين الشعوب والثقافات، وتعرض في هذا المهرجان أعمال وثائقية تعبر عن وجهات نظر إنسانية مختلفة وثقافات متعددة.
  • مهرجان ترايبيكا السينمائي الذي يعقد سنويا منذ عام 2009 م، والذي يهدف إلى تعزيز الحوار وجسر الفجوات بين الثقافات وتقريبها من بعضها، وتستخدم الأفلام المعروضة في المهرجان كأداة للدبلوماسية الثقافية. وقد استضاف المهرجان سلسلة حوارات الدوحة التي تضمنت تسع حلقات نقاشية ومقرارات دراسية ومناقشات عديدة.

 

وبالإضافة إلى المبادرات والبرامج التي نفذت، نظمت اللجنة القطرية لتحالف الحضارات، بالتعاون مع سكرتارية الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، المنتدى الرابع لتحالف الحضارات الذي عقد بمدينة الدوحة في ديسمبر 2011 م، وكذلك المنتدى التمهيدي لحوارالحضارات الذي عقد بالدوحة في مايو 2011 م والخاص بمنظمات المجتمع المدني.